أبو الحسن الأشعري

16

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

« 1 » [ ( 15 ) المفوضة ] والصنف الخامس عشر من أصناف الغالية يزعمون أن اللّه عز وجل وكلّ الأمور وفوّضها إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم وانه اقدره على خلق الدنيا فخلقها ودبّرها وان اللّه سبحانه لم يخلق من ذلك شيئا ، ويقول ذلك كثير منهم في عليّ ، ويزعمون أن الايّمة ينسخون الشرائع ويهبط عليهم الملائكة وتظهر عليهم الاعلام والمعجزات ويوحى إليهم ومنهم من يسلّم « 2 » على السحاب ويقول إذا مرّت سحابة « 3 » به « 4 » ان عليّا رضوان اللّه عليه فيها وفيهم يقول بعض الشعراء : برئت « 5 » من الخوارج لست منهم * من الغزّال « 6 » منهم وابن باب « 7 » ومن قوم إذا ذكروا عليّا * يردّون السلام على السحاب [ الصنف الثاني من الشيع وهم الرافضة : ] والصنف الثاني من الأصناف الثلاثة التي [ ذكرناها ن ] « 8 » الشيعة « 9 » يجمعها ثلاثة أصناف وهم « الرافضة » وانما سمّوا « رافضة » لرفضهم إمامة أبى بكر وعمر وهم « 10 » مجمعون على أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نصّ على استخلاف عليّ بن أبي طالب باسمه واظهر ذلك واعلنه وان أكثر الصحابة ضلّوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وان الإمامة لا تكون

--> ( 2 ) يسلم : سلم د ( 3 ) سحابة : ساقطة من ق ح ( 4 ) به : محذوفة في المنهاج ( 5 ) برئت الخ : البيتان لإسحاق بن سويد ، راجع الفرق ص 224 والكامل للمبرد ص 546 ( 6 ) الغزال : العوابى د الغوانى ق العونى ح ( 7 ) باب د دأب ق ح منهاج ( 9 ) التي الشيعة : هنا تبتدئ نسخة س ( 8 ) [ ذكرناها ان ] : استدركناها وفاقا لما في ص 65 : 1 ( 1 ) ( 1 - 5 ) راجع الفرق ص 238 ومختصر الفرق ص 157 و 91 ، 2 . ( 10 ) ( 12 - ص 28 : 2 ) قابل المنهاج 2 ص 105 - 108